الأفروسنتريك رحلة عبر الهوية والتاريخ والإدعاءات حول الحضارة المصرية ومحاولة سرقتها

الأفروسنتريك رحلة عبر الهوية والتاريخ والإدعاءات حول الحضارة المصرية ومحاولة سرقتها
الأفروسنتريك وسرقة الحضارة المصرية

يُعدّ الأفروسنتريك، أو المركزية الإفريقية، نموذجًا فكريًا وثقافيًا يسعى إلى إعادة تأكيد مكانة القارة الإفريقية وإسهاماتها الحضارية في مسار التاريخ الإنساني. ينطلق هذا النموذج من نقد الروايات التاريخية الغربية التي تُهمّش دور إفريقيا وتُقلّل من شأن إنجازاتها، مُسلّطًا الضوء على ثراء الثقافات والحضارات التي نشأت على أرضها.

نشأة الأفروسنتريك:

تُشير الدلائل إلى أنّ جذور الأفكار المركزية الإفريقية تعود إلى فترات مبكرة من التاريخ، إلّا أنّها برزت بشكل أوضح خلال القرنين العشرين والحادي والعشرين. ارتبط صعود الأفروسنتريك ارتباطًا وثيقًا بحركات التحرّر الإفريقية ونضالها ضد الاستعمار والعنصرية.

أبرز روّاد الأفروسنتريك:

برز عدد من المفكرين والمثقفين الأفارقة الذين لعبوا دورًا هامًا في نشر الأفكار المركزية الإفريقية، من بينهم:

  • موليفى أسانتي: رائد مدرسة “دراسات السود” في الولايات المتحدة، يُعدّ من أهمّ منظّري المركزية الإفريقية.
  • شيخو أنتا ديوب: أكاديمي ومؤرخ سنغالي، اشتهر بأبحاثه حول أصول اللغة المصرية القديمة والحضارة الإفريقية.
  • ثامبو مبكي: رئيس السنغال الأسبق، من أبرز المدافعين عن الأفكار المركزية الإفريقية على الصعيد الدولي.

مفاهيم أساسية في الأفروسنتريك:

  • أصل الحضارة الإنسانية في إفريقيا: يُؤكّد أنصار المركزية الإفريقية على أنّ القارة الإفريقية هي مهد الحضارة الإنسانية، وأنّ العديد من الاختراعات والأنظمة المعرفية نشأت على أرضها.
  • إنجازات الحضارات الإفريقية القديمة: يُسلّط الضوء على الإنجازات العلمية والتكنولوجية والفنية للحضارات الإفريقية القديمة، مثل: الحضارة المصرية، وحضارة مملكة مالي، وحضارة مملكة أكسوم.
  • نقد الروايات التاريخية الغربية: يُنتقد المركزية الإفريقية الروايات التاريخية الغربية التي تُهمّش دور إفريقيا وتُقلّل من شأن إنجازاتها، ويُطالب بإعادة كتابة التاريخ من منظور إفريقي.
  • الهوية الإفريقية الموحدة: يُؤكّد على أهمية الترابط بين الشعوب الإفريقية، ويُدعو إلى تعزيز الهوية الإفريقية المشتركة.

الجدل حول الأفروسنتريك:

يُواجه المركزية الإفريقية انتقادات من بعض الأوساط الأكاديمية التي تُشكّك في صحة بعض ادعاءاته المُطلقة. كما يُتهم بعض أنصار الأفروسنتريك بتجاهل التنوع الثقافي داخل القارة الإفريقية، والتركيز على هوية إفريقية موحدة قد لا تُمثّل جميع الشعوب الأفريقية.

الأفروسنتريك وسرقة الحضارة المصرية
الأفروسنتريك وسرقة الحضارة المصرية

ادعاءات الأفروسنتريك ومحاولة سرقة الحضارة المصرية

يُثير موضوع الأفروسنتريك، أو المركزية الإفريقية، نقاشًا ساخنًا حول أصول الحضارة المصرية وتاريخها, حيث يُقدّم أنصار هذا التيار جملة من الادعاءات التي تُشكّك في الهوية المصرية للحضارة، وتنسبها إلى أصول إفريقية بحتة.

أبرز ادعاءات الأفروسنتريك حول الحضارة المصرية:

  • أصل عرقي مصري إفريقي: يُؤكّد المركزية الإفريقية على أنّ المصريين القدماء كانوا من أصحاب البشرة السوداء، وأنّ الحضارة المصرية نتاج عبقرية إفريقية خالصة.
  • نفي التأثيرات الخارجية: يُنكر المركزية الإفريقية أيّ تأثير خارجي على الحضارة المصرية، ويُنسب إنجازاتها إلى قدرات المصريين السود الأصليين دون أيّ مساعدة من حضارات أخرى.
  • تهميش الهوية المصرية: يُقلّل المركزية الإفريقية من شأن الهوية المصرية الحالية، ويعتبرها نتاجًا للتأثيرات العربية والإسلامية، بينما يُتجاهل استمرارية الحضارة المصرية عبر العصور.

مراجعة نقدية لهذه الادعاءات:

  • اللغة المصرية لغة مستقلة: تُعدّ اللغة المصرية لغةً فريدة من نوعها، لا تنتمي إلى أيّ عائلة لغوية إفريقية معروفة. ممّا يدلّ على أنّ الحضارة المصرية تطوّرت بشكل مستقل عن الحضارات الإفريقية الأخرى.
  • النقوش والكتابة علي الجدران: لا يوجد من الادلة والنقوش علي الجدران والمعابد ما يدل علي ان الافارقة كانوا في الحضارة القديمة.

 

شارك الخبر

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *