خبير حقوق الطفل: 20 ألف طفل بلا مأوي يتمركزوا في العشر محافظات الأكثر كثافة

خبير حقوق الطفل: 20 ألف طفل بلا مأوي يتمركزوا في العشر محافظات الأكثر كثافة

تحثنا جميع الأديان السماوية، والإنسانية على الرأفة بكل من هو ضعيف،وقال الله تعالي {فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}.. فإن نبينا،وخاتم المرسلين يتيما، وهو أعظم خلق الله، وولد عيسى عليه السلام دون أب، ورفع الله قدره بين قومه، وجعل أمه مريم (عليها السلام) من العشر المبشرين بالجنة،فإن الجبر بخاطر طفل يتيم دون أب، أو أم، أو كليهما، يعتبر واحداً من أعظم الأعمال الإنسانية، كما أن كفالة الطفل اليتيم تعد أحد أسمي الأهداف الإنسانية عظيمة الأثر التي لها ثواب وأجر كبير في الدنيا والأخرة.

3 1
أطفال الشوارع

150حاله شهريا من الأطفال الأيتام ومجهولى النسب

قال الدكتور حاتم سلطان، الأستاذ بجامعة الاسكندرية كلية التجارة قسم المحاسبة مديرالجمعية النسائية لتحسين الصحة الذي يتواجد بداخلها دار الأيتام.

تقدم الدار للأطفال اليتامي؛ عدة خدمات منها؛ أنها دار إيواء تضم البنات والأولاد الذين يكونوا من أسر مفككة أو مجهولين النسب، وأضاف أن نسب أعداد الحالات التي يتم استقابلها، متوسط شهريا فيما يقرب من 150 حاله مساعدات،35 طفل وطفله،وإجمالي الحالات السنوية حوالي 1200 حاله مساعدة.

وتابع أن الشروط التي يتم من خلالها دخول الطفل الدار يكون عن طريق وزراة التضامن والنيابة  العامة، وأصعب مرحله  للتعامل مع الاطفال يكون بعد سن 8 سنوات إلي سن 13 سنة،لأن الاولاد الذين دخلوا الدار في هذا السن تحديدا، يكونوا قد اكتسبوا صفات معينة من البيئة الخارجية  التي كانوا متواجدين فيها، ولكن عند دخلوهم الدار يكون بيئة مختلفة اطلاقا عن الخارج.

وأضاف أنه لا يوجد أي دعم من أي هيئة حكومية،ولكن يتم الدعم من خلال جهات خيرية أخري، وأن المعاملة داخل الدار تكون علي أفضل وجه ممكن ، وذلك بسبب  توفير لهم رعاية صحية شاملة، وأفضل رعاية معيشية، وأفضل رعاية تعليمية، وتربوية وهي رعائه شاملة من مختلف الإتجاهات التي يحتاجها الطفل اليتيم.

وتابع أن اللقيط؛ يكون طفل مجهول النسب،أما اليتيم؛ يكون طفل معلوم النسب، وأنه يوجد تبني خارجي ،ويتم التبني من خلال وزراة التضامن وذلك عن طريق الدخول إلي  الدار وإختيار الطفل الذي يناسبه ويتم التعاقد والتفاوض مع وزارة التضامن في جميع إجراءات التبني،ويتوافر لهم مدارس، ويتم نقل الأطفال إلي المدارس الخاصة بكل فئة عمرية،وذلك بما يناسب سنه التعليمي.

وقال يتم خروج اليتيم من الدار بعد بلوغه السن القانوني وهو سن 18 عاما،ويخرج وهو معه دفتر توفير والتبرعات الذي يتم إدخلها للطفل طوال فترة اقامتة داخل الدار، وأيضا يتم مساعدة الفيتات الأيتام المقبلين علي مرحلة الزواج، ويتم تجهيزهم بقدر المستطاع من جميع المستلزمات التي تحتاجها الفتاة المقبلة علي الزواج.

وصرح أنه يتواجد داخل الدار مسابقات لتحفيظ القرآن الكريم،  ومسابقات ترفيهيه،وثقافية، وتتوافر لهم حق الرعاية الصحية، والشروط الامن والحماية، ويتم التعامل معهم جمعيهم بمبدأ أنهم أسرة واحدة، ويتم التعامل أيضا فيما بينهم أنهم إخوة واحدة.

المشكلة تظهر مع دخول الحضانة والمدرسة

من جانب الطب النفسي؛ صرح الدكتور إبراهيم مجدي حسين الإستشاري الطب النفسي بجامعة عين شمس،أنه من المهم مصارحة الطفل الذي فقد والدته أو والده أو كليهما  بالوفاة،وإن أفضل طريقة مثالية لإخبار الطفل بالوفاة  هى قول الحقيقة له مهما تعددت صعوباتها، والابتعاد التام عن الأكاذيب التي تعد حلًا مؤقتًا للمشكلة، وأن الطفل سيعرف بالحقيقة في يوم ما وبطرق كثيرة.

4 1
أطفال بلا مآوى

وعندما يحدث ذلك يتعرض الطفل لصدمة شديدة  جدا وعند ذلك سوف يفقد ثقته في الآخرين وخاصة إحدي والديه المتواجد معه علي قيد الحياة أو المسئول عن رعاية الطفل.

وأضاف؛ إلى أن الطفل اليتيم يعاني من العديد من المشكلات النفسية إثر تعرضه لهذه الأزمة الشديدة  منها الخوف، والرغبة في العزلة، الانطوائية، القلق، والصعوبة في التعامل مع الآخرين.

من المهم جداً إخبار الطفل اليتيم بقصص عظماء كانوا أيتام مثله، فهذا سوف يخفف من أثر الصدمة عليه وعلى رأس هؤلاء رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وكثير من القادة والصالحين ورجال التاريخ ، فالهدف من وراء كل ذلك هو جعل اليتيم يستعيد الثقة بذاته وإمكانياته وألا ينظر إلى اليتم على أنه عائق يحول دون حياته حياة عزيزة كريمة تستحق كل التقدير.

يجب علي الطرف المتواجد مع الطفل سواء كان أحد والديه أو أحد أقاربه أو أنه داخل دار الأيتام،أن يتم تدعيم الطفل معنويا ونفسيا،لان ذلك يلعب دورا مؤثرا وهاما في تحسين نفسية الطفل ، حيث يصبح ذلك الطرف المرافق للطفل كل شئ في الحياة ويكون مصدر قوته.

وأكد استشاري الطب النفسي، إن المشكلة الأساسية التي يتعرض لها الطفل اليتيم تظهر مع دخوله الحضانة والمدرسة لأن هناك أطفال يخبرونه بذلك بقصد أو بدون قصد ، لذا يجب تحصين الطفل ذاتيا وإخباره أن اليتم ليس ضعفا وتهيئة جو ودي بينه وبين زملاءه.

يجب إيجاد بديل يمثل له مصدر أمان ودعم وثقة سواء كان من أحد عائلته أو من داخل دار الأيتام، وفي هذه الحالة ينشأ الطفل بصورة سوية وسليمة إذا أتقن البديل لعب دور الجزء المفقود.

وأشار إلي الجمع بين الحزم والحنان، لا بد أن يتسم الطرف المسؤل عن الطفل بالذكاء في المعاملة معه، لأنه إذا اعتمد على أغراق الطفل بالحنان المفرط فسوف ينعكس ذلك سلبا على شخصيته ويجعله مستهترا عابثا بدون ردع.

من جانب رأي الدين:- قال الدكتور محمد عبد الفتاح محمد عبد الجليل،  إمام وخطيب بوزارة الأوقاف بمصر، وإمام مركز إسلامي بإيطاليا،أن رعاية اليتيم في حالة إذا توفي الزوج،تقوم المرأة برعاية أبنائها وإذا لم يوجد لديهم أحد يكفلهم في حالة وفاة الأم والأب.

فوجب علي أقرب الناس أن يقوموا بكفالتهم مثل ما حدث مع الرسول صلى الله عليه وسلم عندما توفي أبيه كفلته أمه وعندما توفت أمه وهو عمره ست سنوات، قام  جده بكفالته، وعندما توفي جده وهو عمره 8 سنوات، قام عمه أبو طالب بكفالته،وتكون الكفاله من أقرب الناس إليه.

وأضاف أن كفالة اليتيم داخل دار الأيتام،هي كفالة من ليس لهم أحد يكفلهم، فتكون دار الأيتام بمثابة

المؤسسة التي تكفلهم، وينبغي في هذه الحالة أن يعاملوا بتقدير واحترام حتي يخرجوا للمجتمع أسوياء بدلا أن يخرجوا وهم لديهم امراض نفسية.  وأشار إلي أن من يدخل الفرحة علي قلب طفل يتيم يكون مع الرسول في الجنة.

وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم “أنا وكافل اليتيم كهاتين ف الجنة وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما”.

وأكد علي مكانة الطفل اليتيم وأن الطفل اليتيم له مكانة عظيمة عند الله، وحثنا الرسول الكريم علي كفالته، ومن قول الله تعالى” فأما اليتيم فلا تقهر”، ونصحنا بالمسح على رأس اليتيم لأن ذلك يكون الشخص رقيق وسليم القلب، وتجعل من الإنسان شخص غير قاسي علي اليتيم.

وأضاف أن حقوق اليتيم في الإسلام تكون من خلال  كفالته ورعايته عن طريق أحد أقاربه وفي حالة عدم كفالة اليتيم من أقاربه،تكون الكفالة من خلال الدولة أو مؤسسة رعاية اليتيم.

وأكد علي أن كفالة اليتيم ليست في المال فقط، لأن اليتيم يحتاج إلي الرعاية والاحتواء والحنان ومن يسمعه ويوجهه ويحتاج الي التربية السليمة وعلي حسب احتياجاته، وإذا كان اليتيم فقير فيجب كفالته وإخراج له الزكاة.

وقال الفرق بين اليتم والتبني، أن اليتيم من توفي أبويه أو أحدا منهم ، وأن التبني محرم في الاسلام، حرم أن امرأة تأخذ طفل وتنسبه إلي زوجها وهو ليس ابنهم، ولكن أن يكفلوا طفل ويرعوه، يجب إخباره أنهم ليس أبواه الحقيقين حتي لا يكون هناك خلط للأنساب.

وفي نهاية حديثه أضاف لا يجوز ضرب اليتيم بهدف تأديبه ولكن يتم توجيهه إلى الخير من خلال الحديث اللطيف إليه وسماعه والتعامل معه الجيد، وكل هذا ينعكس أن يكون الطفل جيد وحسن الطباع.

تفعيل دور الأخصائي الإجتماعي

من جانب علم الإجتماع:- قالت الدكتورة نهله إبراهيم محمد، الأستاذ الجامعي، بكلية الأداب جامعة الاسكندريه قسم الاجتماع، أن دور الخدمة الإجتماعية في مجال رعاية الأيتام، يتواجد لخدمة أدوار متعددة ومنها؛ أدوار خاصه لرعاية خدمة الفرد والجماعة ويتم تدريس كل هذا لطلبة علم إجتماع منذ دخولهم الجامعة، ومن ضمن خدمة الفرد والجماعة، خدمة الأيتام، وتنقسم علي ثلاثة فئات، الفئة الأولي الأطفال المتواجدين دخل أسر ويحتاج من يكفلهم وهنا يظهر دور الأخصائي الإجتماعي من خلال متابعته للأسر المتواجدة في المجتمع الذي يعيش فيه، والفئة الثانية الأطفال الذين لم يكن لديهم أسر ويكونوا متواجدين دخل أسر بديلة ويتم رعايتهم داخل تلك الأسر، والفئة الثالثة الأطفال المتواجدين دخل المؤسسات التي تعمل علي رعاية الأيتام.

وأضافت أن دور الخدمة الإجتماعية في وقاية الأيتام من الإنحراف من خلال تفعيل دور الأخصائي الإجتماعي،ويجب تعليم هؤلاء الأطفال حرفة معينة مثل؛ أن يأخد الطفل المنتجات التي تقوم الدولة بصناعتها ويقوم بتسويقها من خلال المعارض أو في الحي الذي يعيش فيه أو من خلال حي آخر في محافظات أخري واذا تم تحقيق ذلك يساعد الطفل علي حمايته من الإنحراف وإكسابه حرفة من خلال الإعتماد علي نفسه.

دور الدولة لمواجهة المشكلة

وأضافت أنه يتواجد برامج في مجال رعاية الأيتام والأهم من هذه البرامج “تفعليها،” وتضع الدولة البرامج الكثيرة ضمن الخطة العامة لتنمية الدولة 2030 ومن ضمن هذه البرامج، الإهتمام بالطفل، برامج لأطفال الأيتام والتي تضعها وزارة التضامن الإجتماعي، واذا تم تفعيلها بشكل جيد داخل المجتمع الذي نعيش فيه يرتقي المجتمع ويتقدم، ويجب عمل ربطة وصل بين الفئات القادرة علي تمويل الفئات الغير قادرة.

وأكدت علي التعامل الجيد مع اليتيم بشكل عام وهذا ليس متوقف علي إسعاده في يوم واحد فقط وهو “يوم اليتيم”،ويجب التعامل مع اليتيم وإسعاده دائما وفي كل الأوقات،ويتم ذلك من خلال أن نرعي اليتيم وتوفير له كافة إحتياجاته من خلال توفير له المكان المناسب الذي يعيش وفيه وتوفير الأمن والأمان والطمأنينة، وتعليمه من خلال دخوله المدراس.

2 1
دور الدولة

وأن نهتم باليتيم من كافه النواحي من حيث حالته النفسية والتربوية والمادية، يتم ذلك من خلال إيجاد للطفل اليتيم أسرة بديلة تعمل علي رعايته وحمايته  من خلال توفير رعاية صحية ونفسية وتعلمية وثقافية

وإقتصادية  وإجتماعية متكاملة لأسر الأصلية أو الأسر البديلة أو من خلال المؤسسات التي تعمل علي رعاية الأطفال الأيتام.

لابد من الرقابة على دور الأيتام

ويجب الرقابة الشديد علي متابعه ما يحدث داخل دار الأيتام لإطمئنان علي الطفل أنه يعيش حياه كريمة ولم يتعرض لأي نوع من أنواع العنف أو الإستغلال ويتم ذلك من خلال عمل اختبارات نفسية وتثقيفية وتعليمية ودينية لجميع الأسر أو المؤسسات التي تقوم علي رعاية هؤلاء الأطفال.

وأشارت إلي أن المهارات التي يتم إكتسابها من التدريب الميداني لدور الأيتام، أنه يجب أن يتم التعامل مع تلك المهارت ويتم تطبيقها ليس فقط نظريا بل وأيضا عمليا، حتي يتخرج الطفل من دور الأيتام ولديه قوة وقدرة علمية حقيقية ويعتمد علي نفسه في مواجهه صعوبات الحياة الشاقة.

وأضافت أن من أهداف الخدمة الاجتماعية لدور الأيتام، هي العمل علي تقليل كل الصعوبات والمعاناة التي يواجها الطفل اليتيم، ومحاولة الإرتقاء به من حيث المستوي الإقتصادي والإجتماعي والفكري والثقافي والديني والنفسي.

قال حازم الملاح خبير حقوق المرأة والطفل، والمستشار الإعلامي السابق للبرنامج القومي لحماية الأطفال والكبار بلا مأوي في وزارة التضامن الاجتماعي.

قال طبقا للمسح الذي تم في عام 2014 أظهر المسح أن هناك 20 ألف طفل بلا مأوي ويتمركزوا في العشر محافظات الأكثر كثافة.

لكن يوجد دور مهم جداً للمجلس القومي للأمومة من خلال الخط الساخن لنجده الطفل ورقمه 16000 ويكون له دور مهم وفعال.

وأضاف حتي تستطيع ممارسة دورها في حماية الأطفال،ومن المهم ايضا أن المجلس القومي للأمومة والطفولة أنه تم نقل تبعيته من وزارة الصحة وأنه أصبح كيان اعتباري يتبع رئاسه الجمهورية  حتي يستطيع التمتع بالصلاحيات ويستطيع خدمة الأطفال.

ولأن مركز الأمومة والطفولة هو المسئول عن الأطفال، ومن المهم جداً دور المجتمع المدني هناك العديد من الجمعيات تعمل من أجل تقديم الخدمة للأطفال بلا مآوي سواء في أماكن تقدم الاستضافة  مثلا دور رعاية لأيتام او مراكز الاستقبال أو المؤسسات المسؤلة عن دار الأيتام.

وأكد علي دور الدولة، شمل العديد من البرامج المختلفة وأهمهم برنامج أطفال بلا ماوي تحت رعاية سيادة الرئيس/عبد الفتاح السيسي.

وتم بالفعل تنفيذه من خلال الدولة، وشمل 17 أتوبيس ووحدات متنقلة وست دور رعاية، ثم تطوريهم من أجل انقاذ الأطفال، وأيضا يتواجد فريق إدارة حالة للتواصل مع الأسر من خلال قيام جلسات توعية ونفسية للأطفال لضبط سلوكهم وصحتهم النفسية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *